إن «الشعارات» التي تطلق لإلهاب مشاعر الجمهور المُضلل، تؤسس للخسارة المطلقة، وكثيراً ما يرى مطلقو الشعارات أن النكوص عن تلك الشعارات يؤدي إلى تآكل المكانة السياسية لهم فيزيدون إطعام جماهيرهم شعارات أخرى، لأن القاعدة الجماهيرية غيب عقلها. المأساة أن الإنسان العاقل يؤمن بأن الأمور يحكم عليها بنتائجها. أما الإنسان السياسي فهو يؤمن أن الأمور يحكم عليها متى ما حققت مصالحه في الشعبية، وهكذا كان.
د . محمد الرميحي



يادي النيلة يا احمد …

كتبها Mr.H ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 15:45 م

121803

يادي النيلة يا احمد

هل تتذكرون مسرحية مدرسة المشاغبين وكيف كان يحكى بهجت الاباصيري  لزميله احمد عن موعده مع استاذته
حيث كان يقارن بين تصرفاتها الراقية وتصرفاته الخرقاء وكيف كانت جميلة وانيقة وكان يختتم كل جملة حوارية بيادي النيلة يااحمد

ويبدو ان هذه الجملة على ما تحمل من معاني سخرية عميقة تتخزل موقف بهجت وتشرجه فى نفس الوقت .. هذه الجملة
تبدو  مناسبة للواقع الذى تعيشه موريتانيا اليوم والتى تفاءلنا انها قد تكون واحة ديمقراطية نادرة وسط صحراء الانظمة العربية القاحلة والتى لاتشبه ديمقراطيتها الا السراب ..

فمع افول نجم ولد سيدى الطايع والذى اطاح به انقلاب عسكري ابيض فيما كان هو خارج البلاد  ورغم ان قصص وحكايا الانقلابات هى امور غير نبيلة ويفترض ان عصرها انتهى .. الا ان ماقام به المجلس العسكري فيما بعد من حيث تسليم السلطة الى المؤسسة المدنية ومن حيث زهدهم فى العمل السياسي والكرسي  تفاءلنا خيرا  واعتبرنا ان الحدث الموريتاني حدث تاريخى عن حق  ولايشبه الاحداث التاريخية التى تتدعى الانظمة العربية انها بازائها او انها بصدد تحقيقها ..

بادرت موريتانيا الى حزمة من الاصلاحات السياسية وانعاش المؤسسات المدنية والبرلمان وصار هنالك رئيس دولة منتخب ديمقراطيا ورئيس حكومة مكلف وهنالك دستور يضمن سير النظام الرئاسي وفق منظومة ثابتة  وجادة  منعت للمرة الاول فى تاريخ الانظمة العربية المظلم .. تكرار الدورات السياسية للرئيس الواحد وحددت الفترات الرئاسية بفترتين فقط ..
وهذا لعمري انجاز لوحده .

توقعت وتوقع غير ان العقل السياسي الموريتاني . هو عقل ناضج ومختلف .. ولكن الوقائع التى تلت قالت بغير هذا .. واثبتت ان التخلف له جذوره الضاربة في  عمق الشخصية الموريتانية للاسف وهنا يتساوى الكل /. المثقف والجاهل … السياسي والدينى .. المعارض والموالي .

في الواقع  ان موريتانيا تعيش الفقر والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة اسوة ببقية الدول الافريقية التى تعانى الامرين سواء من الانظمة السياسية  او من المشاكل الاقتصادية الدولية والتى تنعكس سلبا على واقع تلك الدول فتزيدها  بؤسا الى بؤسها وكذلك الحال على المستوى السياسي فالدول الافريقية بعمومها تعيش قلاقل وصراعات لم استطع فهمها ولم استطع استيعاب هذا الجوع القاتل الى السلطة لدرجة مفجعة .. فى الوقت التى تعانى فيه هذه الدول الجوع والفقر والمرض .. أجدهم يتصارعون كالديكة  لكى يكونوا ..ماذا ؟ سادة الموت …امراء الفقر … ملوك الجماجم والهياكل العظمية .. على ماذا يتقاتلون .. انها فى الواقع عظمة .. هذه التى يتقاتلون عليها .. ولا اعرف الا نوعا واحد من المخلوقات يهمها هذا الصراع .. وبالتأكيد ليسوا البشر باحد منهم …

اليوم موريتانيا تعود الى ذات الرداء القديم وتثبت من جديد انها متخلفة وباستحقاق .. وما اشبه يوم موريتانيا بامس السودان المؤلم عندما اطاح انقلاب عسكرى بالحكومة المدنية والتى كانت هي الاخرى غارقة فى صراعات حزبية واقليمة ومصالح شخصية .. ولم تعلم بحجم الهوة التى تحتها الا بعد الانقلاب المفجع الذى اتى بالبشير  .. وهاهو  اليوم البشير لايزال متسمرا الى كرسي الحكم فيما اثبت مرة اخرى ان الديمقراطية
لاتصلح ابدا للشعوب الافريقية اولا والعربية منها ثانيا ..

المشهد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتم يا من تستحقون الاعتذار .. اعتذر اليكم زملائي

كتبها Mr.H ، في 5 أغسطس 2008 الساعة: 10:45 ص


121793


اعتذر الى كل من زار مدونتى ولم يتمكن من  التعليق على الموضوع الاخير
( تونس والتغيير الكاذب )
نظرا لكوني  قد عطلت خاصة التعليق دونما قصد او علم  مني ولم انتبه الى هذا الى بعد رسالة من اخت عزيزة نبهتنى الى الموضوع
اعتذر اليك بحجم محبتي لكم
فلوهلة ظننت ان الزملاء صاروا يخشون التعليق عن المواضيع السياسية
التى لها علاقة بواقعنا السياسي المرير والانظمة العربية الديناصورية
ولكن الحمدالله …. لسه الدنيا بخير
اعتذر اليك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تونس … حكاية التغيير الكاذب …

كتبها Mr.H ، في 5 أغسطس 2008 الساعة: 00:16 ص

02



عندما يصبح المشهد اكثر ركاكة  مما كان عليه فى السابق…

 اقول هذا بمناسبة (( موافقة زين العابدين )) على الترشح الى ولاية رئاسية خامسة … وسادسة و عاشرة ايضا …

نعم هكذا يصبح المشهد مملا جدا ..

احدنا كاذب فى هذه المسألة .. اما انا حين اصف المشهد الذى نحن بصدده بالكريه والركيك والممل .. او  زين العابدين عندما
قال  فى بداية عهده وفي بيان انقلابه الابيض بما معناه  انه لا  رئاسة مدى الحياة في اشارة الى القانون الذى نصب الحبيب بورقيبة رئيسا

مدى الحياة لتونس ..
وانه  ستصبح هنالك تعددية سياسية و حزبية وحياة سياسية متطورة .
فمن الكاذب منا يا ترى  .. فنحن اليوم نقف على اعتاب العام 2009  وانقلاب زين العابدين كان فى العام 1987 
ولايزال الرئيس التونسي  مذ ذاك الحين رئيسا حتى هذه اللحظة  -نحن نتحدث هنا عن فترة رئاسية امتدت الى عشرون عاما ( وهي ليست بتلك المدة  الطويلة فى عرف النظام العربي ) بل  ويتخذ المشهد شكلا اشد ركاكة عندما يوافق الرئيس زين العابدين على الترشح لفترة رئاسية خامسة ليمتد عمر  حكمه الى 2014 وما اضيق العيش لولا فسحة الامل ..

طبعا حتى وان عرفنا من هو الكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اكرهكم .. فقد افسدتم علي متعتي

كتبها Mr.H ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 07:44 ص

121662



انهم يسلبون من الشىء جماله ونكهته

ويحولون الحلم الجميل الى كابوس

والماء العذب القراح الى سم قاتل

لهذا اكرههم ….

لقد سبق وان قرأت لدان براون ..شيفرة دافنشي و ملائكة وشياطين وكنت على وشك ان ابدأ مطالعة الحصن الرقمي لنفس الكاتب … 

غير انه وبطريق الصدفة وقعت على مقالة نقدية لاعمال دان براون  اعتبر فيها الناقد ان  اعمال براون مجردة من الروح ( كذا )  وهي فقط ذات عناصر تشويقية تترك اثرا مؤقتا ثم لا تلبث ان تتلاشى …

كما تناول ذات الناقد اعمال براون من الناحية السياسية مشيرا  الى  رغبة الكاتب فى ابراز التفوق الامريكي ونزاهة النظام الامريكي .

تحدث  الناقد طويلا عن هذا الكاتب التى سجلت كتبه مبيعات تصل الى الملايين والذى تحولت اعماله الى افلام سينمائية ناجحة

 وفى النهاية كانت المحصلة ان دان براون وكتبه لا تساوي تعريفة ..

2bb0b7


لم اقتنع بكلام الناقد ولكنه فى الواقع قد
سد نفسى  عن المطالعة .. وعن القراءة .. وحينما فتحت كتاب الحصن الرقمي وبمجرد مطالعتى

للسطور الاولي من الكتاب …انتابنى نوع من الملل جعلنى احجم عنه وارمي به بعيدا ..

احتاج الى وقت للتخلص من الاثار السامة التى خلفها ذاك الناقد فى نفسي .


لهذا اكثر النقد الادبي … واكره النقاد …

فهؤلاء مهمتهم  الجليلة تكمن فى تحطيم كل جميل …نعم هنالك نقاد مدحوا  وجملوا العديد من الاعمال الادبية .. غير ان معظم تلك الاعمال

تميزت بالصعوبة اللغوية والابعاد الفلسفية والاغراق فى الرمزية … 

ويمكنكم جميعا ان تلاحظوا ان معظم الاعمال التى تنال اعجاب النقاد هي تلك التى لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرجل الذي لم اعرف ….

كتبها Mr.H ، في 11 يوليو 2008 الساعة: 11:44 ص

121577
اعرفه منذ حوالي 25 سنة … لا بل اعرفه قبل ذاك بكثير..

اعرفه مذ كنا اطفالا .. كنا ندرس معا فى مدرسة ابتدائية بالحي وارتقينا معا الى درجات السلم التعليمى من مدرسة الى مدرسة بل ومن فصل الى
فصل .. لا ادري لما احاول ان اقصر معرفتي بى فقط قبل 25 عام ..

ربما لكوني فعلا لم اعرفه قبل هذا الوقت .. او اني عرفته ولكني لم انتبه الى حقيقته .. رغم انه كان واضحا جدا جدا .. وعبقري جدا جدا .. اذ مع وضوح عيوبه وفداحتها … استطاع ان يشكل حوله صدفة ما خفية وقد اخفت معها او موهت عيوبه .. ..

فقد كان بارعا فى سرد الحجج … بارع فى التعلل وفى الاعتذار بل وفي التذلل ايضا ….

نعم اعرفه جبانا لم يكن قادر على المواجهة … والمواجهات الوحيدة التى كان يجيدها كانت فى الغالب ضد من يشعر انهم اقل او اضعف منه ….

اذكر مرة فى فترة الدراسة الاعدادية وفى منتصف السنة انتقل الى صفنا فتى جديد وقد جلس فى المقعد قبالته … كان الفتى هادىء او كان كان هذا ما يظنه …. اذ كنت اعرف ان القادم الجديد ليس بذاك الهدوء ..

المهم فى تلك المرة طلب من الفتى الجديد شىء ما .. الا ان الفتى رفض او لم يلتفت اليه .. فما كان منه الى ان شتمه فالتفت اليه الفتى فى الصف وكان ممسك بكتاب ما فقام وصفعه به على وجهه واخذ يشتمه … فارتعد الذى ظننت انى اعرفه وانكمش وطفق يعتذر ويبتسم ويتعلل بان كان يمزح … ومذ ذاك الوقت اضاف الفتى الجديد الى قائمة من يجب ان يتذلل لهم ويتجنب اغضابهم ..

اعتقد انه قد ادمن هذا الوضع … واستمر الامر معه سنين طوال … تفرقنا فى مرحلة دراسية ما … لم اعد اراه او اسمع عنه .. ثم سمعت عن اخبارا .. حول وفاة والده …. واخرى انه فشل فى الدراسة الثانوية ولم يكملها وانه يعمل حاليا فى محل ما ..

كنت اعرف ان له موهبة هى الرسم .. ولكنى اعرف انه عاجز عن الرقى بموهبته .. بل ان عاجز عن اكمال او تطوير اى مهارة ما ..

فقد كان يحاول العزف على الغيتار .. ثم لم يستمر

ايضا اذكر ان كان يهوى الفنون القتالية واستمر لفترة يتمرن ويتدرب على لعبة التايكواندو … لم يتفوق فيها الى تلك الدرجة ولكنه ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي