
مرحبا
لدي صديق هو رجل قدير خطير ذو همة عالية ومكانة متميزة .. عدا على انه فنان ذو حس مرهف ومثقف ذو عقلية منفتحة ... متزوج ولديه ابنة ومستقر ويحظى بالاحترام داخل مجتمعه واسرته ...
تسرنى وتسعدني روابط الصداقة معه ... واحسب انه مكمل لى .. اذا نتشابه فى الافكار والرؤى وقلما نختلف فى نظرتنا .. واختلافنا الوحيد ربما هو الاختلاف السياسي فهو قد يرى ما لا اراه انا فى السياسة ..
كل شىء هنا ممتاز ..
اذكر انه كان لدينا موعد للقاء فاذا بالرجل يعتذر .. وتعلل بالمشاغل .. ورغم اننا لم نر بعضنا لفترة طويلة بسبب ظروف الحياة الا اننا لم نقطع اسباب التواصل فكان بينا الهواتف والرسائل القصير من حين الى اخر ..
المهم تأجل اللقاء ولم نحدد للقاء اخر ...
وبعد فترة وجدتنى قريبا من بيته فقررت ان امر عليه وبالفعل هاتفته بانى قريب من منزله فدعانى للمرور والزيارة وهكذا كان .. غير انى وجدت الرجل ملولا لايكاد يهنأ به مقعد .. يلتفت يمينا ويسارا .. وينظر للساعة احيانا .. حواره مفكك وغير مترابط .. ارجعت الاسباب لكونه مشغول .. فقررت المبارحة ومغاردة المكان واستأذنت وكانه قد شعر بان لغة جسده قد فضحته فقال لى : اعذرنى يا صديقي ارجوك اجلس و ساخبرك بكل شىء عن سبب تململي وكذلك تأجيلى للمواعيد معك ومع اخرين .. رغم انك قد تسخر منى ولكن لابأس ..
فى الواقع قد انتابنى القلق لكلامه الا انى اعتصمت بالصبر وقلت : كلي آذان صاغية وعسى خيرا .
ضحك الرجل وقال ببساطة انا اتابع مسلسل نور !! وبالتالي لا استطيع خلال فترة عرضه ان انشغل بأى شىء .. هذا هو السبب . عموما وقبل ان تقول اى شىء .. انا ساتجه الى حجرة الثانية حيث يوجد التلفاز فهلم رافقنى .. قال كلامه دون ان يترك لى مجال للحديث ..
والواقع انى قد اغرقت فى الضحك بعد ان بهت للحظة ... انت ومسلسل نور ...... كيف حدث هذا ...
توقعت ان المسلسل يشاهدنه الصبايا والفتيات او الشباب الفتية .. ولم يدر بخلدي ان يكون رجلا فى مقامك وسنك من متابعي هذا المسلسل ..
قال : الم تشاهد اى حلقة منه ..
فرددت : ابدا لم يحدث .. انا شخصيا لا اهتم لهذه المسلسلات ...
ولما هذا المسلسل بالذات ؟
قال : لا اعرف .. ولكنى ( قال هامسا رغم ان البيت لايوجد به احد ) اغرمت ببطلة المسلسل بل وببطله ايضا ... حسدته على زوجته وحسدته على طريقة تصرفه معها ...
تركت صديقي يسترسل فى التغزل بنور ومهند وبقصة المسلسل وجمال الحوار والاخراج ووو..........
وغرقت في التفكير كيف اثر هذا المسلسل عميقا فى مجتمعنا العربي .. لم اكن اعلم فيما تستحضر ذاكرتى اخبار تلك التى طلقت من زوجها لانها قال كلمة اعجاب عن مهند ... او الاخري التى طالبت عريسها ان يكون مثل مهند .. او الثالثة والتى ارادت مشاهدة المسلسل داخل بيت عزاء .. ان تلك الاخبار ليست مجرد حوادث متفرقة طريفة وانما هي مقدمات لشىء آخر .. نوع من الثورة على النمطي وعلى التقليدي ..او الرغبة فى التغيير ... او التعبير
استأذنت من صديقى بعد ان اخذ علي العهود والمواثيق ان لا افشي سره لاحد ... وخرجت من فوري الى المنزل والفضول يدفعنى لاشاهد حلقة على انفراد واحاول ان افهم المغزى والسبب وراء ادمان صديقى ... ولكنى كنت قد تأخرت فى الوصول وفاتتنى حلقة من المسلسل ...
غير انى لم انتظر الاعادة وفضلت البحث عن مصادر اخرى عن المسلسل غير المسلسل ذاته
وهكذا
لجأت الى جوجل وكتبت ( مسلسل نور ) وكانت نتائج البحث خيالية !!! بالملايين !!! ... حلقات للتحميل صور وخلفيات وقصص وتحاليل ومعجبين وغيره ....

اذا فالمسلسل قد تحول الى ظاهر عربية باستحقاق رغم ثقتى انه لم ينل ولو ربع الشهرة فى بلده الاصلي تركيا ... حيث يوجد الاف المهندين والنورات ... ويبدوا ان وطننا يفتقد الى تلك الالوان الذهبية ...
غير اننى ايضا راجعت بعض المقالات التحليلية والتى تتناول المسلسل على اساس انه ظاهر بعضها يراها صحية والبعض الاخر يراها مرضية ووجه اخر من وجوه الغزو الفكري وثالث يقول انما يحدث انما هو انعكاس يظهر مدى ضعف الدراما العربية وعدم قدرتها على مواجهة اى منتج ثقافي اجنبي ...
وقد يكون الرأي الثالث منطقيا بعض الشىء اضافة الى ما اعتبره السبب الاساسى وهو جمال الممثلين وجمالية المشهد فضلا عن البعد عن المبالغات والانفعالات الزائفة والتى لطالما ميزت حتى افضل مسلسلاتنا التى نفخر انها تسد بمعجبيها عين الشمس واقصد مسلسل باب الحارة كمثال ....
اعتقد ان كل فتاة ترى فى مهند فتى الاحلام القادم .... بينما الشباب يرى فى نور الفتاة التى يحلم بها ... التى تفعل المستحيل لتفوز بقلبه وحبه ..

يوما ما ستكون وصايا الامهات لبناتهن قبيل الزواج .. ( كونى له نورا يكن لك مهندا ) يالا روعة الوصية ....
المفارقة الظريفة انه ومن خلال سؤالى لمن هم حولي عن المسلسل وجدت اننى اكاد اكون ( الاحمق الوحيد الذى لا يشاهده ) ..خالي رجل مريض يبلغ من العمر 75 عاما يقضى جل وقته فى النوم ولايكاد يتذكر احد من افراد اسرته ولكنه يتذكر جيدا موعد مسلسل نور .. فهو الوقت الوحيد الذى يكون فيه مستيقظا بكافة حواسه ومتابعا لاحداث المسلسل ر فقة الاسرة بالطبع ... ( حتى انت يا خالي )
وبما ان الشىء بالشىء يذكر وطالما اني قد ذكرت خالي فلن انسى اذا ان اذكر رولا سعد والتى استعانت بالممثل كيفانش تاتليتوغ الذى يلعب دور مهند فى المسلسل ليكون بطل كليبها الاخير ودون ان تعبأ بدفع مبلغ 120 الف دولار والتى طلبها ليشارك فى الكليب
اذا فالمسالة لم تعد متوقفة على فئة عمرية معينة ....
على ان اعيد التفكير و احاول ان اتابع المسلسل على الاقل ساجد ما اتحدث به مع الرفاق بدل الجلوس وسطهم مثل الاطرش فى الزفة ..
فقد انتهى عهد الحديث عن ازمات الاقتصاد والغلاء وازمة الشرق الاوسط واحتلال العراق وانتخابات الرئاسة فى امريكا والسياسة العربية
وبدأ عهد الحديث عن مهند ونور ما سيحدث لهما خلال الحلقة القادمة والحلقات ...
ولنردد شعارا واحد ( كلنا مهند وكلكن نور )
او هذا ما نريده ونتمناه
تحياتي
كتبها Mr.H في 12:20 صباحاً ::
9 تعليقات
في07,تموز,2008 - 02:23 مساءً, وداد محمد بغدادي كتبها ...
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو انا الاولى !! وعلى ماذا ارد ؟؟؟!!!!!!!! موضوع لنور ومهند :(
لا اخي العزيز يبدو انا ايضا الحمقاء رقم واحد تماما مثلك حيث لا ابالي بهذه المسلسلات فهي رغم ما فيها من بؤس وسخافة وعزاء وقضايا مصيرية تهم فلسطين والعراق ودول العالم الثالث وامريكا ايضا ، لا اتابعها لاني احب ان اكون حرة من كل قيد فما بالك لو كان قيد مسلسلا يقال انه 165 حلقة اي عمر بحالو يتكون فيها سيدة حاملا قد وضعت وليدها وهي ربما تسميه باسم البطل او البطلة .
ابنتيّ فقط يتابعن المسلسل ولما اسالهما لم تتابعانها تقولان بانه لا يوجد مايشغلان به انفسهما من شاشة التلفاز يرضيهما حتى الكارتون بات مملا بسبب التكرار
لنهلل معا ! ابن اخي عمره ثلاث سنوات وهو مغرم بلميس جدا في سنوات الضياع ويتابعها ثلاث مرات كل 24 ساعة ويطلب من والده ان يخطب له لميس !
ساله والده لم انت معجب بها وتحبها فيقول لان عيونها جميلة !!
تصور في الثالثة من العمر !!
اكيد طبعا يتابع نور لكن ليس بشغف لميس
والمثل الذي وضعته " كوني له نورا ليكون لك مهندا " جميل جدا لكني لن انصح ابنتي به سادعها تقرر وتفكر وتحلم كما تشاء لاني لا احب طريقة توسل مهند اليها ولا عجرفتها معه
دمت بحب وخير وحرية
وداد
في07,تموز,2008 - 02:30 مساءً, وداد محمد بغدادي كتبها ...
يبدو اني بسبب انفعالي بالموضوع لم افرق بين المؤنث والمذكر اعتذر
مايشغلان = ما تشغلان
بحالو يتكون = بحالو تكون
في07,تموز,2008 - 05:48 مساءً, 7ٌf كتبها ...
لا يا حبيبي ..خليكو أنتو مهندين ...
هل تعرف أن مهند هذا من المثليين ! ؟.. يعني مخنث و عارض أزياء يعشق الرجال !
للأسف نجري خلفهم .. بدون وعي
منّور
في08,تموز,2008 - 06:37 صباحاً, Mr.H كتبها ...
العزيزة وداد ... سعيد جدا بزيارتك لمدونتي
لقد قررت اعادة تسمية المقال ب ( كوني له نور يكن لك مهندا )
ما رأيك :)
تحياتي اليك
في08,تموز,2008 - 06:41 صباحاً, Mr.H كتبها ...
لا اعرف ولا اود ان اعرف زميلي ....
بغض النظر عن رأيى فى المسلسل وتحفظي اتجاهه الى ان الفن بوجه عام لاينظر اليه من الناحية التى ذكرت .. اقصد ان ما يهمنى شخصية المسلسل ذاته وليس شخص الممثل ..
فهو فى النهاية انسان له عيوبه ومزاياه واخطاءه وخطاياه ..
طبعا لا انكر ان المشاهد عندما يعجب ببمثل ما قد يعجب به بسبب الشخصية التى مثلها والتى يعتقد انها شخصيته الحقيقية فعلا .... واحيانا يعجب بشكله فقط واحيانا اخري بملابسه وهكذا ..
تحياتي
في08,تموز,2008 - 07:28 صباحاً, Mr.H كتبها ...
ومن جديد و رغم تحفظي على المسلسل فمن العيب فعلا ان ننجر وراء شائعات رخيصة بسبب غيرة الرجل العربي ... فصة الشذوذ هذه لم تصدر الا عن مصادر عربية وهى غير حقيقية البتة ..
" لم يكن كيفانيك تاتلوتوغ يتصور يومًا من الأيام أن غيرة الرجل العربي قد تتسبب في أن توجه له تهمة الشذوذ الجنسي عبر عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية، وهو على وشك الزواج من حبيبته التي يصفها (بالأبدية) ملكة جمال تركيا خصوصًا، وأن مثل هذه الاتهامات قد تنتشر كما تنتشر النار في الهشيم من دون أن يتكبد أحد عناء البحث عن حقيقة اي اتهام، يقول كيفانيك "لا احب أن أكون قريبًا من اي شخص شاذ جنسيًا". "
بامكانك متابعة التحقيق على موقع ايلاف الذى تجد رابطه فى المدونة :)
تحياتي
في08,تموز,2008 - 01:58 مساءً, vf كتبها ...
كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ؟ بسبب التفريق بين الفن و الواقع
فلتعلم عزيزي أن التمثيل يصنع الواقع وليس العكس كيفما نفهم نحن
يعني أننا نمثل شخصيات واقعية و أحداث حدثت في الواقع !على العكس الذي يحصل لنا اليوم من إنحلال و تبلد فكري ناتج عن مسلسلات تحكي خيالاً ليس موجوداً في واقعنا فقلدناهم فأصبح اليوم موجوداً حقيقةً !
يعني هل كنا هكذا ..؟ و أقصد شبابنا و فتياتنا قبل أن تدخل علينا المسلسلات المدبلجة
هل كان الشباب يلبس سراويلاً لأنصاف مؤخراتهم قبل هذه المسلسلات ؟
إذاً المسلسات هذه خطيرة جداً .. لأنها غيرت واقعنا العفيف و البكر ولم تكن هذه المسلسلات تحكي واقعنا .. بل خطرها يكمن في كونها تغير واقعنا و نحن لا نشعر !
منوّر
في08,تموز,2008 - 02:00 مساءً, vf كتبها ...
هل تعتقد أن عجوزاً مثلي سيغار من مهند يا عزيزي ؟ :)
في11,آب,2008 - 12:31 مساءً, صفاء انجار كتبها ...
لا يجب ان يتعلق ناس في مهند او غيره بل يجب تعلق في زوجه ادا كنت تريدين ان يصبح جوجك كمثل مهند كوني له نور ويكون لك مهند. خاص بلمتزوجين
الاسم: Mr.H






